الشيخ رسول جعفريان
204
الحياة الفكرية والسياسية لأئمة أهل البيت ( ع )
مثل هذه الروايات نقلت بشأنهم جميعا « 1 » . وعلى اية حال فاستشهاد الامام امر محتمل جدا مع وجود حالات سجن سابقة بحقه ، إضافة إلى ما كان يشكله من خطورة على العباسيين في جميع الأحوال وكونه شخصية سياسية معارضة ، كما أن صغر سن الامام يؤكد هذا الاحتمال ، ونظرا لما كان يمتاز به الامام عليه السّلام من شهرة ومحبة بين أوساط الناس في مدينة سامراء ، فقد ابدى أهالي سامراء حزنهم وألمهم لفقده . يقول أحمد بن عبد اللّه في الحديث الذي أوردنا مقاطع منه سابقا . « لما قبض صارت سامراء ضجة واحدة مات ابن الرضا ، ثم اخذوا بتهيئته وعطلت الأسواق وركب أبي ( وزير المعتمد العباسي ) وبنو هاشم وسائر الناس إلى جنازته . وامر بحمله ، فحمل من وسط داره ودفن في البيت الذي دفن فيه أبوه » « 2 » . وكان تواجد الامام وأبيه في مدينة سامراء ولمدة تناهز الستة والعشرون عاما كفيلا بجعل الناس تتعلق بهم لا في سامراء وحدها ، بل إن الكثير من الشيعة قد انهال عليها من أماكن أخرى ، اذن فلا عجب لو استحالت تلك المدينة في يوم استشهاده إلى أجواء من الحزن والأسى الما لفقد سبط الرسول صلّى اللّه عليه وآله وسلّم .
--> ( 1 ) بحار الأنوار ج 50 ، ص 238 ، إعلام الورى ، ص 349 ، الفصول المهمة ص 290 . ( 2 ) اكمال الدين ج 1 ص 43 ، نور الابصار ص 168 ، الغيبة ص 132 .